الأحد، 24 أغسطس 2014

قررت.. ورفضتي !

قررت أن أبدو لك كحفرة مجوّفة، عميقة، بعيدة القاع.. فارغًا وعديم فائدة، لا شيء فيني سوى صوت صدى صراخك الذي ملئتيني به !
حينها ستكونين قادرة على أن تصنعي منّي بئر، تحرقين به عدة رسائل، تبقين بعض آثارها بعد أن تسكبي بعض الدموع فيه وتسقط عليها، تنطفئ؛ علّها تنمو بداخلي، تصير شجرة أغصانها تقترب منك، تداعبك، تمنحك الظلال وتمد لك الثمار، تستسقين من دموعك مهملة كوني أحتفظت بكل هذه الأشياء لك !
ولكنك ترفضين لأنك تعتقدين أن فراغي مخيف، يجعل منك تعتقدين أنه لا قاع لي، وأن تلك الرسائل ستحترق، تصِل ولكن دون ملامح، تحطّ في جوفي كفراغ ويعود لك الصدى دون أن يشقّ فيّ قبرًا يلوذ به الرّماد !
وترفضين لأن حقيقة بعدي تفزعك أيضًا، لكونك ستقطعين هذه المسافة، لتلقي رسالة، بعيدًا عن النّاس، حيث - وحدنا- .. حيث أنت وفراغ عظيم، جشع، يلتهم كل ما يرمى فيه دون أن يشعر بالشبع، دون أن يصدر ضجيجًا ويتملّل !
ترفضين لأنك لستِ جشعة مثلي، ألتهم ما حولي، ولستِ مستعدة لإفساد بستان لتتزيني بوروده، ولا لإلقاء شقائك على سعيد مثلي والهروب بعيدًا !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق