السبت، 19 أبريل 2014

المكان الذي يغضب أبي، وتكرهه أمّي !

كم أود الرجوع لذاك المكان!

الذي يُبكي أمّي وجودي فيه، وأنا أعلم أنّ أمي ستكون فرِحة لو تدرك مدى سعادتي فيه !
كما أنّ أبي يتشائم ويغضب أيضًا حين أحدّثه عنه .

لا أعلم سبب إنزعاجهم من ذاك المكان !
رغم أنه لم يكُن هناك فرق فيه عن وجودي هُنا في غرفتي سوى بقائي وحيدًا أداعب الملل المستمتع بوحدتي.. أنا سجينٌ هُنا كما كنت سجينًا هُناك . كان البقاء فيه مُسليًا، قضيت فيه أمتع الأوقات برفقة أصدقائي الذِين لا أعرفهم .

كانوا مثلِي يبحثون عن المُتعة، لم يكُن بيننا مصلحة او حِقد او حتّى بغض، كما يحملها من اصادقهم الآن.. لم يكُن بيننا خاسِر، كان الجميع فائزًا هُناك !

كُنّا نرقص ونلهو كثيرًا فيه، كان وجودنا كحضور إحتفال في إحدى الحانات، والفرق بينه وبين الحانة.. أنه لم نكنُ بحاجة شرب الخمور للحصول على المُتعة، او لنسيان همومنا، كان وجودنا معًا نلهو ونرقص كفيلًا بذلك..

لستُ نادِم سوى على فراق حبيبتي، والتِي كانت تشكِي لي سوء معاملة أخيها الصغير، الذِي لا يحمل من إحترام الكبير شيئًا لها، وينعتها دومًا بالغبية.. وأذكُر أننا معًا رسمنا لوحته الصغيرة والتِي تعلو ذاك المكان، ولستُ أذكر من لوحة ذاك المحلّ الصغير سوى إبتسامتها وهي ترسُم وأنّنا كتبنا فيها " مصحّة نفسية " ، كم كُنتِ رسّامة مُبدعة، وفتاة رقيقة جميلة ! 

ليت تلكَ الأيام تعود وأزور محلّنا الصغير ذاك وأحتضن اصدقائي وأقبّل تلك الفتاة وأعرض عليها الزواج، فقد أصبحت كبيرًا بما يكفي بدلَ أن أبقى محبوسٌ وحدِي هُنا، وليتكم تُدركون مدى سخف هذه الحياة وبؤسها أمام المُتعة هُناك !

                             إدمَان.. @edma7z

هناك تعليق واحد: