مرحبًا سريري العزيز،
ها نحن الآن وحدنا، وأريد أن أخبرك سرًا، لقد إفتقدك كثيرًا، إفتقدت صلابة إسفنجك، صريرك المزعج وغطائك الخفيف، افتقدت أيضًا وسادتك الصغيرة .
أتعلم؟ أنا لا يمكن لي أن أتخيّل ما تحمله هذه الوسادة، هي في الحقيقة صغيرة جدًا على أن تحمل كل هذه الأحلام في جيبها !
لقد قابلت سريرًا آخر في مكان بعيد عن هنا، عن غرفتي، في الوحدة.. حيث كان مصنوعًا من حرير.. وكان بإمكانه أن يُنسي الكثيرين أسرّتهم العرجاء، في الحقيقة أنا لم أحصل على راحتي، لم يقدم لي ما تستطيع تقديمه على رغم من طراوة إسفنجه ودفء غطاءه، على الرغم من حجم وسادته، والرّيش الذي يملؤها، لم يكن يحمل سوى الكوابيس.. لا أحلام وردية أو حمراء، أحلام خضراء أو صفراء، كوابيس وحسب !
دعنا منه، لقد إفتقدتك بشدة، إفتقدت السقوط منك والجروح التي تظهر على جسدي بسبب ذلك.
لقد كَبِرتُ يا عزيزي، ولم يعد بإمكانك تحمّلي، لم تعُد تلملم قدماي كالسابق.. ألم تفتقدني؟
دعنا ننام !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق