الاثنين، 5 مايو 2014

العالم النعامة والعميان !


وحيث يبدو العالم جبان وأحمق، يختبئ بارزًا مؤخرته دافنًا رأسه بالأرض كنعامة يحاول بعض البشر التّمتع بها والتسلية عن طريق صيدها.. وبينما يظن العالم أنه مختبئ، لا يدرك بأن الباحثين عنه ليسوا سوى عميان لا يستطيعون رؤيته بل يكتفون بتحسس ما حولهم لإيجاده أو تحديدًا إيجاد مؤخرته لإخفاء النعامة رأسها بالأرض ودفنه .

وحيث مزرعة الزمان.. مكان اللعبة كل ما يُمكن الحصول عليه هناك هو القذارة حيث أنها أصل لعبة الصيد، كل ما يُداس هو عبارة عن قذارة النعامة حبيسة المزرعة لوقت طويل كافي لإلقاء القذارة في كل ناحية، وكُل ثمين يُلمس ليس سوى عبارة عن مؤخرة دفينة الرأس وجبانة وبذلك يُظن أن اللعبة إنتهت، حيث يرحل الصغار صائدي تلك المؤخرة ليحظى بها الكبار والبالغون كوجبة شهية لأمسية فخمة، مستمتعين برأس النعامة عديم الفائدة لكونه مُختبئ طوال فترة حياته .

ورغم حماقة وظن البشر، أنا أؤمن بقوة ذلك العالم / النعامة، صُنع الرب.. لكون النعامة تُبرز وبكامل شرفها وقوتها مؤخرتها للبشر في محاولة لصد عدوانهم و لإبعادهم عنها ولكنّ كل ما يسعى له الحمقى المؤخرة والمؤخرة وحسب.. تُبرز تلك النعامة مؤخرتها للبشر التي يسعى كل الحمقى لها وإلّا لما كانو صنعوا كُل هذه الكراسي مختلفة الأنواع ذات مقعد الرّيش والقطن والحرير، المهتز منها والراكز وكل حمق صنعت به !


حسنًا، طالما أنكم تبحثون عن المُتعة في البحث ولكي يبدو الأمر مسليًا ومُمتعاً أكثر يا عميّان، حين تكون لكم فرصة اللعب مرة أخرى، أبحثوا عن عالم يبدو ككنز مدفون كرأس النعامة لا مؤخرتها وأبعدوا كُل ما يغطي أعينكم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق